حبيب الله الهاشمي الخوئي
136
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى الفقيه في الاصطلاح هو العالم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلَّتها التفصيلية ولكن المقصود منه في الكتاب والسّنة هو البصير بأحكام الإسلام والمتضلَّع في علم الدّين وفهمه أصولا وفروعا ، وإلى هذا المعنى ينظر قوله تعالى * ( » فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « ) * - 122 - التوبة خصوصا على التفسير الاخر الَّذي جعل المتفقّه المنذر هو النافر المجاهد المسافر باعتبار ما يراه في النفر والسفر من آيات الله ونزول النصر والظفر ، فيفهم الإسلام ويعتقد به . فيقول عليه السّلام : إنّ البصير بالدين ومقاصده التعليمية يفهم أنّ أساس التربية والاصلاح للجاهل هو سلوكه بين الخوف والرّجاء ، والوعد والوعيد ، فلو انقطع رجاه من رحمة الله وآيس من إفاضة نعم الله عليه واعتقد بأنه محروم من باب الله ومطرود من رحمته ولا طريق له إليه فيسدّ عليه باب التوبة والرّجوع ويلحق باتباع الشياطين ، ويرتكب كلّ ذنب يدعوه إليه شهوته أو غضبه ، لأنّ داعي التجنّب عن ارتكاب المعاصي والاشتغال بالطاعات هو رجاء التقرّب إلى الله تعالى والفوز بالجنة والنعيم الأبد ، كما أنّه من رأى نفسه آمنا من مكر الله وعذابه ، يزول عنه الخوف ويتجرّي بارتكاب المعاصي ، وإذا تدبّرت في آيات الكتاب العزيز والقرآن الشريف وجدته مملوء من الوعد والوعيد والتبشير والانذار والتوصيف البليغ من الجنة والنار بهذا الاعتبار . الترجمة فقيه كامل كسي است كه مردم را از رحمت خدا نوميد نسازد ، واز فيض درگاهش مأيوس نكند ، واز عذاب أو تأمين ندهد . داناى دين كسي است كه نوميد مىنكرد مردم ز درك رحمت پهناور خدا مأيوس مىنساخت ز فيض نسيم أو تأمين مىنداد گنهكار از بلا